بمجرد العمل على إنشاء دوار جديد أو ملاحظة تقاطعاً خطراً بعد عِدة حوادث تبدأ الجهات المعنية فوراً في إنشاء مطب! حتى انتشرت هنا وهناك كالورم الخبيث لتشوه وجه هذه الأرض الطيبة وتنهب موارد المواطن المسكين!
وتختلف المطبات من مكان لآخر وفقاً لوصف مستهلكيها فمنها الإرتجاجي (يعمل على رج كامل أجزاء السيارة) والتكاثري (يتمتع بخاصية التكاثر فيصبح المطب الواحد عدد من المطبات الصغيرة) والحراري ( من صنع المواطن ويوجد عادة أمام المنازل ) والأحدب (تخصص أذرعة وكنداسة) والعديد من الأنواع الأخرى فليس لها مقاييس موحدة وإن وجد فبالتأكيد لا تُطبق وتُترك لإجتهاد العمالة المنفذة!
وتصل عدد المطبات إلى الملايين بواقع مطب أو اثنين لكل مواطن ويرون بأنها حل مفيد للتحذير من ما قد يليها ونرى بأننا بحاجة أيضاً إلى ما يحذرنا منها!
اذا اضطررت الى استئجار سيارة خاصة فسيفاجئك الإختلاف الكبير في اسعار الإيجار من منطقة لأخرى رغم وجودك في نفس البلد ونفس اسعار البنزين واختيارك نفس السيارة وموديلها من نفس الشركة ، فما السبب واين يكمن الخلل ؟
حيث تختلف اسعار استئجار السيارات الخاصة بين مناطق المملكة بشكل غريب ، فلو استأجرت سيارة من جدة بسعر ٧٠ ريال ستجدها في الدمام بـ ١٠٠ ريال اما في جازان فحتماً ستتجاوز الـ ١٢٠ ريال حتى لو كنت عميلاً دائماً لدى شركة معينة فلن يشفع لك ذلك فماهو السبب والمعيار ومن المسؤول عن مراقبة هذه الأسعار ؟
ولماذا تفتقر مدننا لأنظمة نقل عام ذكية تأتي لتواكب التطور والتغير الذي يطرأ عليها بشكل مستمر و تنقذ المواطنين من جشع شركات التأجير وزحمة الطرق والتأخير ، اضافة الى تحسن مستوى السلامة وانخفاض استهلاك الطاقة
تعاني مدننا من تزايد الطلب على النقل و نظام النقل الذكي هو الحل حيث تشير الدراسات إلى أن الجمع بين نظام النقل الذكي والإنشاءات الجديدة قادر على استيعاب النمو المروري المستقبلي بتوفير قدره 35% .. تعددت الأسئلة والجواب واحد !!
ما إن يُقبل شهر الخيرات، حتى تُصاب شاشاتنا العربية بحمى المسابقات السخيفة التي تسعى لاستنزاف موارد المتسابقين من خلال استمرارهم في الاتصال وإرسال رسائل نصية بأكبر قدر ممكن لزيادة فرص الفوز أو نيل شرف التحدث ( التغنج ) مع مُذيعة البرنامج الفاتنة !
حيث لا يشترط أن تكون مثقفاً فهناك وسائل مساعدة يمكنك استخدامها، فبمجرد أن تقول (ساعديني) تُقدم لك الإجابة ببساطة لتُطلِق المُذيعة عبارات الفرح بفوزك العظيم ( هِيّااااااااا )
للأسف أصبحت تلك الرسائل تشكّل هوساً للشباب الذين يحلمون بالفوز بجوائز كبيرة، فيقومون بإرسال رسائل قد يتكبدون من ورائها خسائر كبيرة، حيث أن الإحصائيات تؤكد أن دخل بعض القنوات الفضائية من حصيلة الرسائل الـنصية، يصل الى عشرات الملايين خلال هذا الشهر.
تُعرّف التوعية بأنها العملية التي تشير إلى إكساب الفرد وعياً حول أمر ما، و مدى التأثير فيه أو في جماعة أو مجتمع لقبول فكرة أو موضوع معين، وهي ما تسوق الإنسان الى الفعل الصحيح، ويبدو أن هذه الثقافة مُغَيبة في مجتمعنا العربي، فتأتيك بعض القوانين والأنظمة كالمطبات مباغته دون سابق إنذار!
ومن الأمثلة نظام (ساهر) الذي داهمنا دون ان تسبقه توعية ومهلة او حتى تدّرُج في العقوبات، حيث جاء تطبيقاً لمبدأ (من أمن العقوبة أساء الأدب) متناسياً التشريع الرباني العظيم الذي لا يسِنُ عقوبة إلا بعد التوعية وفيه: مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، توعية فمهلة ثم عقاب .. وهناك الكثير من الأمثلة من واقع مجتمعنا مثل قانون رمي النفايات من السيارة الذي فشل تطبيقه الى الآن لفرضهم العقوبات دون توعية تُذْكر!




